<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>---:::: نَـــبْـضُ القـَـلـَـمِ الثـَّـقــَافِيُّ  ::::---</title>
		<link>http://www.nabd-q.com/vb</link>
		<description>برامج ، ثقافة ، أدب ، خواطر ، مقالات ، اسلام ، صور ، شعر</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Mon, 06 Sep 2010 23:51:03 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>http://www.nabd-q.com/vb/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>---:::: نَـــبْـضُ القـَـلـَـمِ الثـَّـقــَافِيُّ  ::::---</title>
			<link>http://www.nabd-q.com/vb</link>
		</image>
		<item>
			<title>احترس القلق مرض قاتل !!!!</title>
			<link>http://www.nabd-q.com/vb/showthread.php?t=12579&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 05 Sep 2010 11:36:00 GMT</pubDate>
			<description>احترس.. القلق مرض قاتل!! 
ربيع الشيخ    
  
  
القلق من الأمراض النفسية التي تَفتِك بالإنسان وتقوده إلى الانتحار، ويُصاب به الذكورُ والإناث علي حدِّ...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
<font color="red">احترس.. القلق مرض قاتل!!<br />
ربيع الشيخ</font>  </div> <br />
 <br />
 <br />
القلق من الأمراض النفسية التي تَفتِك بالإنسان وتقوده إلى الانتحار، ويُصاب به الذكورُ والإناث علي حدِّ السواء، الصغارُ والكبار والمسنُّون، لا يفرّق بين مستوى التعليم والثقافة ولا المستوى المادي، الجميع عرضة للإصابة به، وزادت نسبة الإصابة به في الأيام الأخيرة في كل أنحاء العالَم، ولدى شرائحَ واسعةٍ في المجتمعات المختلفة وفي جميع الأعمار.<br />
 <br />
ويعد القلق من الأمراض التي غزت العالَم؛ حيث إنَّه لا يوجد إنسان على وجه الكرة الأرضية إلا وهو مصاب بالقلق، وتختلف نسبة الإصابة من شخص إلى آخر، فيُصيب الغنيَّ والفقير، والصغير والكبير، والرجل والمرأة، وكذلك الإنسان المتحضر والإنسان البدوي الذي يعيش في الغابات.<br />
 <br />
وترتفع نسبةُ القلق عند الإنسان الذي يعيش مهمومًا بالدنيا، في حين أن الإنسان المسلم عندما يصاب بهذا المرض فإنَّ لديه ما يخفف عنه هذا القلقَ والاكتئاب؛ وذلك باللجوء والتضرع إلى الله - عزَّ وجلَّ - مِصْداقًا لقوله - سبحانه وتعالى -: &#64831; وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون &#64830; [البقرة: 186] ، وقوله تعالى: &#64831; أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ &#64830; [النمل: 62] ، فاللجوء إلى الله - عزَّ وجلَّ - وتعميق الصلة بالله يُزيل هذا القلقَ.<br />
 <br />
وينقسم القلق إلى نوعين:<br />
قلق حميد &quot;مُنتِج&quot;، فمثلا: الخوف على الأولاد من الضياع والمرض، وهذا يدفع الوالد إلى العمل وكسب العيش؛ ليوفِّرَ احتياجاتِهم وضرورياتهم وتنشئتهم التنشئةَ الصالحة التي تجعله نافعًا لنفسه ولوطنه، وكذلك الخوفُ على صحته بإبعاده عن آفة التدخين والمخدرات والمسكرات؛ خوفًا وقلقا على صحته.<br />
 <br />
أما النوعُ الثاني، فقلقٌ مذمومٌ، وهو &quot;المعطِّل&quot; عن الحياة، ففي النوع الأول يتعامل الإنسانُ مع القلق بطريقة إيجابية، بينما في الثاني يتعامل الإنسان معه بطريقة سلبية، فمثلا عندما يخاف الإنسانُ على أولاده، فإنه في هذه الصورة قد يمنعهم من الخروج خارج المنزل؛ مما يؤثر سلبيًّا في تكوين شخصيتهم، ويجعلهم يشعرون بالنقص والدونية أمام الآخرين، فيؤدي ذلك إلى انسحابهم من الحياة الاجتماعية.<br />
 <br />
ويحتوى القلق على ثلاثة مكونات أساسية:<br />
منها التذكير بالمستقبل، كالتفكير في عواقب قضية لم تحْدُث بعدُ، والتفكير الكارثيُّ الذي يقود الإنسان إلى العواقب والكوارث، ويَذهب بصاحبه إلى نهاية سيناريوهات نهاية العالَم، فمثلا لو خرج ابنك من البيت فإن الوالدَ يقول: ماذا أفعل إذا صدمتْه سيارةٌ؟ إلى أيِّ مستشفى سأذهب به؟ وكيف سأحضِّر لجِنازته؟...إلخ.<br />
 <br />
وهناك أسباب كثيرة تؤدى إلى القلق، منها عدم الرضا والطمأنينة؛ فالإنسان قد يطلب شيئًا ويأتيه أقلُّ منه، الأمر الذي يعيشه دائما في غير رضًا، وكذلك التكالب على الدنيا والحرص عليها، فالتفكير في الدنيا مطلوب لكي تكون وسيلة تقودك إلى الجنة، لا أن تأخذك إلى جهنم والعياذ بالله؛ فالنبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: ((من كانت الآخرةُ همَّه، جعل الله غِناه في قلبِه وجمَع عليه شملَه، وأتتْه الدنيا وهي راغمةٌ، ومن كانت الدنيا همَّه، فرَّق الله شمله وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما قُدِّرَ له)).<br />
 <br />
ويعدُّ الخوف من زوال النعمة من أسباب القلق؛ فالإنسان ينسى كلَّ نِعَمِ الله عليه، ويفكر مثلاً في نعمة المال، ويخاف ويقلق دائمًا من زوالها، ولنأخذ العبرة والعظة من قول أحد الحكماء: ما فكرتُ في الدنيا قطُّ إلا عندما حفِيَت أرجلي ولم أستطع أن أشتري حذاءً، فذهبتُ إلى مسجد الكوفة فرأيتُ رَجلاً بلا رِجلين، فحمِدتُ الله وشكرتُه على نعَمِه الكثيرةِ.<br />
 <br />
ولعلاج مرض القلق؛ ينبغي للإنسان أن يكون له أهدافٌ سامية يفكر فيها دائما؛ لكي يسعى إلى تحقيقها، وأن يحوِّلَ قلقه إلى قلقٍ حميد يدفعه إلى التغيُّر إلى الأفضل، والشعورِ بالسعادة، إضافةً إلى الرضا بقضاء الله وقَدَرِه، والاسترخاءِ والتنفُّسِ بعُمْق، ومراقبةِ القلق عند الإنسان؛ ليعرف ما هي الأسبابُ التي سببَّت له هذا القلقَ، والبُعد عنها.<br />
<br />
 <br />
<br />
<br />
منقووووول</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.nabd-q.com/vb/forumdisplay.php?f=2">ريَاضُ الصَّالِحِيْن</category>
			<dc:creator>سامي جعفر</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.nabd-q.com/vb/showthread.php?t=12579</guid>
		</item>
		<item>
			<title>التغييرات وضرورة الثبات</title>
			<link>http://www.nabd-q.com/vb/showthread.php?t=12578&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 31 Aug 2010 22:21:07 GMT</pubDate>
			<description>التغيرات وضرورة الثبات  
د. محمد العريفي  
   
  
  
  
   
 قرأت أن شاباً مسلماً في بريطانيا اطلع على إعلان لإحدى الشركات حول حاجتها إلى موظفين...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>التغيرات وضرورة الثبات <br />
د. محمد العريفي <br />
  <br />
 <br />
 <br />
 <br />
  <br />
 قرأت أن شاباً مسلماً في بريطانيا اطلع على إعلان لإحدى الشركات حول حاجتها إلى موظفين يعملون في الحراسات.<br />
<br />
أقبل إلى اللجنة المختصة بمقابلة المتقدمين فإذا جمع كبير من الشباب ما بين مسلمين وغير مسلمين، كلما خرج شخص من المقابلة سأله الواقفون عن ماذا سألوك؟ وبماذا أجبت؟. <br />
<br />
كان من أهم أسئلتهم : كم كأساً تشرب من الخمر يومياً ؟!<br />
جاء دور صاحبنا فدخل وتتابعت عليه الأسئلة حتى سألوه : كم تشرب من الخمر؟.<br />
فقال : أنا لا أشرب الخمر.<br />
قالوا : لماذا !! هل أنت مريض؟!.<br />
قال : لا، لكني مسلم والخمر حرام.<br />
قالوا : يعني لا تشربها حتى في عطلة آخر الأسبوع؟!.<br />
قال: لا.. فنظر بعضهم إلى بعض متعجبين. <br />
<br />
فلما ظهرت النتائج فإذا اسمه في أوائل المقبولين. <br />
<br />
بدأ عمله معهم ومضى عليه أشهر وفي يوم لقي أحد المسئولين في تلك المقابلة وسأله : لماذا كنتم تكررون سؤالي عن الخمر ؟!.<br />
فقال: لأن الوظيفة المطلوبة هي في الحراسات وكلما توظف فيها شاب فوجئنا به يشرب الخمر ويسكر فيضيع مكانه ويهجم على الشركة من يسرقها فلما وجدناك لا تشرب الخمر عرفنا أننا وقعنا على مبتغانا فوظفناك هنا !! <br />
<br />
ما أجمل الثبات على المبادئ وإن كثرت الإغراءات المشكلة أننا نعيش في مجتمعات قلَّ أن تجد فيها من يتمسك مبادئه يعيش من أجلها ويموت من أجلها ويثبت على الالتزام بها وإن كثرت الإغراءات. <br />
<br />
إذا مشيت على الصحيح والتزمت بالصراط المستقيم فأصحاب المبادئ الأخرى لن يتركوك فعدم قبولك للرشوة يغضب زملاءك المرتشين وامتنعاك عن الزنا يغضب الفاعلين !!. <br />
<br />
ذُكر أن عمر بن الخطاب كان يعِسّ ليلة من الليالي يراقب وينظر فمر بأحد البيوت في ظلمة الليل فسمع فيه رجال سكارى فكره أن يطرق عليهم الباب ليلاً وخشي أن يكون ظنه خاطئاً وأراد أن يتثبت من الأمر ..فتناول كسرة فحم من على الأرض ووضع بها علامة على الباب ومضى. <br />
<br />
سمع صاحب الدار صوتاً عن الباب فخرج فرأى العلامة ورأى ظهر عمر مولياً ففهم القصة. <br />
<br />
فكان الأصل أن يمسح العلامة وينتهي الأمر لكن الرجل لم يفعل ذلك وإنما أخذ كسرة الفحم وأقبل إلى بيوت جيرانه .. وجعل يرسم على أبوابها علامات. <br />
<br />
وكأنه يريد أن ينزل الناس إلى مستواه ويكونون مثله ولا يريد أن يرتفع إلى مستواهم وفي المثل: ودت الزانية لو أن النساء كلهن زنين. <br />
<br />
من التجارب في حياتنا أن تجد زوجة كثيرة الكذب على زوجها تربت على ذلك وتعودت عليه فإذا رأت من تنكر عليها وتنصحها بالصدق حاولت أن تجرها إلى مستنقعها فكررت عليها: الرجال ما يصلح معهم إلا كذا.. ما تمشي أمورك معه إلا بالكذب فلا تزال بها حتى تتنازل عن مبادئه وتتغير أو ربما تثبت ولعلها. <br />
<br />
وقل مثل ذلك في مسئول حسن الخلق مع موظفيه ويرى أن هذا مما يفيد العمل ويزرث الراحة في قلوبهم ويزيد الإنتاج فيلقاه مسئول سيء الخلق مبغوض من قِبَل موظفيه فيحسده – ربما – أو يريد أن يقنعه بأسلوب آخر في التعامل فيقول له: لا تفعل كذا.. وافعل كذا ولا تبتسم ولا. <br />
<br />
أو صاحب بقالة لا يبيع السجائر فيحول أن يقنعه فكن بطلاً واثبت على مبادئك وقل بأعلى صوتك : لا مهما أغروك. <br />
<br />
وقديماً حاول الكفار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتنازل عن مبادئه فقال الله له : ( ودوا لو تُدْهن فيدهنون ). <br />
<br />
يعني أنهم لا مبادئ عندهم أصلاً ليحافظوا عليها وبالتالي لا مانع عندهم من التنازل عن مبادئهم فانتبه أن يغروك بترك مبادئك.</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.nabd-q.com/vb/forumdisplay.php?f=2">ريَاضُ الصَّالِحِيْن</category>
			<dc:creator>سامي جعفر</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.nabd-q.com/vb/showthread.php?t=12578</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أخبار البكَائين</title>
			<link>http://www.nabd-q.com/vb/showthread.php?t=12577&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 19 Aug 2010 23:41:52 GMT</pubDate>
			<description>أخبار البكـّائين 
 
 
 
عيون الأخبار لابن قتيبة الدينوريّ رحمه الله كنز من كنوز الادب والعلم ، كثيراً ما ألجأ إلى رياضه أتجول بين بستان وحديقة ،...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center">أخبار البكـّائين</div><br />
<br />
<br />
<br />
عيون الأخبار لابن قتيبة الدينوريّ رحمه الله كنز من كنوز الادب والعلم ، كثيراً ما ألجأ إلى رياضه أتجول بين بستان وحديقة ، وقطيفة وأيكة . فما يزال يُمدّني بالحكم والمواعظ والشعر والأدب والفكرة والخاطرة .<br />
<br />
<br />
قرأت اليوم من إحدى روضات زهدياته ، فأحببت أن أنقل لكم بعض حِكمها وعظاتها :<br />
- كان زيد الرقاشي يخاطب نفسه قائلاً : ويحك يايزيد ؛ من يصوم عنك ؟ من يصلّي عنك ؟ ومنذا يترضّى لك ربك من بعدك؟ ثم يقول : يا معشرَ مَنِ الموتُ موعدُه ، والقبر بيتُه ؛ ألا تبكون؟ ! .. فيبكي حتى تسقط أشفار عينيه .<br />
<br />
<br />
- وكان سيّار بن جعفر يقول : أخوك مَن وعظك برؤيته قبل أن يعظك بكلامه .<br />
<br />
<br />
- وتكلم الحسن البصري يوماً حتى أبكى مَن حوله ، فقال: عجيجٌ كعجيج النساء ، ولا عزم ، وخدعة كخدعة إخوة يوسف جاءوا أباهم عشاء وهم يبكون ؟ . ( والعجيج : الصياح ورفع الصوت ) .<br />
<br />
<br />
- فقد مالك بن دينار مصحفه في مجلسه ، فنظر إليهم كلّهم يبكون ، فقال : كلّكم يبكي ! فمن سرق المصحف ؟! ... قرأت ماقاله ، فابتسمت ابتسامة الموافق تعجّبـَه ، فقد صلينا التراويح في مسجد حينا في ليلة من ليالي رمضان الماضي فلما أردت الخروج لم أجد حذائي ، وهذه ثالث مرة أو رابعها أفقده . وعدت إلى البيت حافياً .. واشتريت حذاءً يزهد الناس فيه .<br />
<br />
<br />
- قال ابن الحواريّ : رأيت أبا سليمان الداراني يبكي ، فقلت له : ما يبكيك ؟ قال : إنما أبكي لذلك الغمّ الذي ليس فيه فرح ، وذلك الأمد الذي ليس له انقطاع .<br />
<br />
<br />
- قال بعضهم : أتيت الشام ، فمررت بدير حَرمَلة ، وبه راهب كأن عينيه عِدلا مزاد ؛ فقلت : ما يُبكيك ؟ قال : يا مسلم ؛ أبكي على ما فرّطْتُ فيه من عمري ، وعلى يوم مضى من أجَلي لم يَحْسُن به عملي . قال : ثم مررت بعد ذلك ، فسألتُ عنه ، فقالوا : أسلمَ ، وغزا ، فقـُتـِل في بلاد الروم . <br />
<br />
<br />
- قال ابن الحواريّ : دخلت على أبي سليمان الدارانيّ وهو يبكي ، فقلت : ما يُبكيك ؟ قال : يا أحمد ؛ إنه إذا جنّ الليل ، وهدأت العيون ، وأنِس كل خليل بخليله فرَش أهل المحبّة أقدامَهم ، وجرَتْ دموعُهم على خدودهم ، وأشرف عليهم الجليل فقال : بعيني مَنْ تلذّذ بكلامي واستراح إليّ ، فما هذا البكاء الذي أراه منكم؟ هل أخبركم أحد أن حبيباً يعذّب أحبّاءَه ؟! أم كيف أبّيِّتُ قوماً وعند البيات أجدهم وقوفاً يتملّقونني ! فبي حلفتُ أن أكشف لهم يوم القيامة عن وجهي ينظرون إليّ . <br />
<br />
<br />
- قالت الخنساء : كنت أبكي لصخر من القتل ، فأنا أبكي له اليوم من النار.<br />
<br />
<br />
- قال عمر بن ذدٍّ لأبيه : يا أبَتِ ؛ ما لك إذا تكلّمتَ أبكيت الناس ، وإذا تكلّم غيرُك لم يُبكِهم ؟ فقال : يا بنيّ ؛ ليست النائحة الثكلى مثل النائحة المستأجرة .<br />
<br />
<br />
- قال الفضيل لأحد تلامذته وقد أخذ بيده : يا ولدي يقول الله تعالى ؛ كذب مَن الدّعى محبتي وإذا جنّ ليلُه نام عنّي ، أليس كل حبيب يحبّ خَلوةَ حبيبه ؟! ها أنَذا مطّلع على أحبائي ، إذا جنّ الليل جعلتُ أبصارهم في قلوبهم ، مثّلت نفسي بين أعينهم ، فخاطبوني على المشاهدة ، وكلّموني على الحضور . <br />
<br />
<br />
- وفي بعض ما أوحى الله إلى نبيّ من أنبيائه : هبْ لي مِن قلبك الخشوعَ ، ومن بدنك الخضوعَ ، ومن عينك الدموعَ ، وادْعُني ، فإنّي قريب . <br />
<br />
<br />
- وكان عمر رضي الله عنه يقول : استغزِروا العيونَ بالتذكّر . <br />
<br />
<br />
- ومسك الختام قول النبي صلى الله عليه وسلم : &quot; عينان لا تمسهما النار : عين بكت من خشية الله ، وعين باتت تحرس في سبيل الله &quot; .<br />
<br />
 <br />
<br />
 <br />
<br />
منقول</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.nabd-q.com/vb/forumdisplay.php?f=2">ريَاضُ الصَّالِحِيْن</category>
			<dc:creator>سامي جعفر</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.nabd-q.com/vb/showthread.php?t=12577</guid>
		</item>
		<item>
			<title>معلومات عن رمضان</title>
			<link>http://www.nabd-q.com/vb/showthread.php?t=12576&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Wed, 18 Aug 2010 11:15:25 GMT</pubDate>
			<description>د. عبدالله المسند* 
 
متي يدخل رمضان 1431هـ؟ 
 
:. سيكون شهر شعبان الحالي شهراً ناقصاً وعدد أيامه 29 يوماً، ووفقاً للحسابات الفلكية سيولد هلال رمضان...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>د. عبدالله المسند*<br />
<br />
متي يدخل رمضان 1431هـ؟<br />
<br />
:. سيكون شهر شعبان الحالي شهراً ناقصاً وعدد أيامه 29 يوماً، ووفقاً للحسابات الفلكية سيولد هلال رمضان صباح يوم الثلاثاء 29 شعبان عند الساعة السادسة وتسع دقائق، وفي مساء اليوم نفسه تغرب الشمس في أفق مكة المكرمة قبل القمر ويمكث الهلال في الأفق الغربي 11 دقيقة، وموقعه يسار مغيب الشمس ومشاهدته ستكون صعبة، فإن شُوهد الهلال في السعودية بالعين المجردة أو بالتلسكوب، فسوف تتوافق الرؤية مع الحساب الفلكي، ويكون أول رمضان يوم الأربعاء 11 أغسطس، فإن لم يشاهد الهلال لغيم أو غبار أو نحوها فلا يعتمد على الحساب الفلكي في الإثبات، وعليه يكمل شهر شعبان 30 يوماً والله أعلم وأحكم.<br />
<br />
*****<br />
<br />
ماهي آلية دورة رمضان مع الفصول الأربع؟<br />
<br />
:. شهر رمضان يجوب الفصول الأربع خلال 33 سنة قمرية ليكمل دورة كاملة، فتارة نصوم في الشتاء وأخرى في الخريف ومرة في الصيف ورابعة في الربيع وهكذا دواليك، ونحن الآن نعيش رمضانات صيفية .. فيها يطول النهار ويقصر الليل، وترتفع درجة الحرارة وتشتد وطأة العطش والجوع، ورمضان عام 1428هـ هو أول رمضان يدخل في فصل الصيف بعد أن خرج منه عام 1405هـ. ودخول رمضان لعام 1431هـ سيكون في العشر الوسطى من شهر أغسطس وهذه الحالة تشابه دخول رمضان عام 1397هـ أي قبل 34 سنة، وسيتكرر المشهد بإذن الله تعالى عام 1464هـ والله المستعان؛ وعلة ذلك أن السنة الهجرية القمرية أقصر من السنة الميلادية الشمسية بمتوسط 11 يوماً، وبعبارة أخرى كل ثلاث سنوات يتقدم رمضان شهراً واحداً تقريباً مقارنة بالشهور الميلادية؛ لذا عام 1437هـ سيدخل رمضان في آخر فصل الربيع (يونيو)، ومن ثم يبدأ بالتقدم والزحف رويداً رويداً (11 يوماً في السنة) حتى يتوسط فصل الربيع وهكذا، ومن ثم يدخل رمضان في آخر فصل الشتاء (مارس) عام 1445هـ ولله في خلقه شؤون.<br />
<br />
<br />
<br />
دورة شهر رمضان على الفصول الأربع. وما الحكمة في جعل الصيام يتبع الشهور القمرية لا الشمسية؟<br />
<br />
:. آلية الشهر الإسلامي معتمدة على دوران القمر حول الأرض (الشهر القمري)، ولم تعتمد دوران الأرض حول الشمس (الشهر الشمسي)، والحِكَم في ذلك كثيرة، منها أن يطوف شهر رمضان وليلة القدر ويوم عرفة والأزمنة الفاضلة في كل الفصول الأربع، ثم لو ربط الصيام بالشهور الميلادية لصام ناس طول حياتهم في فصل الصيف، وآخرون في فصل الشتاء.<br />
<br />
*****<br />
<br />
وما الذي نستنتجه من كون السنة القمرية أقصر من السنة الشمسية؟<br />
<br />
:. نستنتج أن السنة الهجرية ستلحق بالسنة الميلادية يوماً ما، إذ تتحرك السنة القمرية بمعدل سرعة يصل إلى 11 يوماً في السنة أسرع من الميلادية ... وبحساب بسيط وطريف ستلحق السنة الهجرية بالميلادية عام20841(عشرون ألف وثمانمائة وواحد وأربعون) والله المستعان. وأشار المولى عز وجل في محكم كتابه الكريم ـ وبشكل غير مباشرـ إلى التفاوت بين النظامين القمري والشمسي في معرض حديثه عن قصة أصحاب الكهف حيث قال:{وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ}وفق الحساب الشمسي حيث دارت الأرض حول الشمس 300 مرة ثم قال عز وجل{وَازْدَادُوا تِسْعاً}وفق الحساب القمري فكل 100 سنة شمسية يقابلها 103 سنة قمرية.<br />
<br />
*****<br />
<br />
ومتى بالتحديد ستلحق السنة الهجرية بالسنة الميلادية؟<br />
<br />
:. ستلحق السنة الهجرية بالميلادية في 1 محرم 20841هـ الموافق 28 ديسمبر 20841م ، وسيستمر النظامان 33 سنة من عام 20841 حتى 20874 برقم سنة واحدة، بعدها تسبق الهجرية الميلادية للأبد. ولعشاق أرقام التواريخ المميزة والذي لن يتكرر في الوجود إلا في يوم واحد فقط، وذلك عندما يتوافق الهجري مع الميلادي باليوم والشهر والسنة، وذلك يوم الثلاثاء الموافق1 / 5 / 20874 هـجري وميلادي.<br />
<br />
*****<br />
<br />
بين وقتي المغرب والعشاء ساعتان في رمضان فما السبب في ذلك؟<br />
<br />
:. تقويم أم القرى حدد الفارق بين وقتي المغرب والعشاء بساعة ونصف طول السنة عدا رمضان ساعتان، وهذا التحديد اصطلاحي، مدني، ولا يتعارض مع الوقت الشرعي للعشاء، إذ يدخل وقتها الشرعي قبل ساعتين وأحياناً قبل ساعة ونصف (تختلف وفقاً للموقع الجغرافي وشهور السنة). والعلة في تأخيرها في رمضان لإعطاء الصائمين فسحة ومهلة لتناول الإفطار، ومن ثم الاستعداد لصلاة العشاء والتراويح، هذا من جهة ومن جهة أخرى تأخير صلاة العشاء سنة.<br />
<br />
*****<br />
<br />
هل يوجد فروقات تذكر في المواقيت بين مدن ومحافظات المملكة؟<br />
<br />
:. نعم.. فمساحة السعودية شاسعة واسعة ولله الحمد، ووفقاً لرمضان القادم فإن أطول فترة صيام ستكون في أول يوم في رمضان على مستوى المملكة وستكون الفترة الأطول في طريف 14 ساعة و 57 دقيقة، مقابل أقصر فترة صيام في جازان 14 ساعة و ثلاث دقائق في اليوم الأول، بفارق 54 دقيقة، ويعود سبب ذلك كون النهار أطول والليل أقصر كلما اتجهنا شمالاً. أيضاً مما يذكر في هذا الشأن أن سكان مركز الشيبة في شرق الربع الخالي أول الناس فطراً في السعودية (على سبيل المثال في أول يوم يفطرون الساعة الخامسة و 54 دقيقة) ، مقابل آخر الناس فطراً في مركز الشيخ حميد أقصى الشمال الغربي من السعودية (على سبيل المثال في أول يوم يفطرون الساعة السابعة و 24 دقيقة) ، أي بفارق ساعة و 30 دقيقة بين شرق المملكة وغربها.<br />
<br />
<br />
<br />
*****<br />
<br />
وهل هناك فارق بين طول الصيام بين أول وآخر رمضان لهذا العام؟ <br />
<br />
:. نعم.. يعد أول يوم في رمضان هو الأطول بسبب قربه من وقت الانقلاب الصيفي (21 يونيو) ، بينما آخر يوم في رمضان سيكون هو الأقصر، بمعدل فرق يتراوح بين 29 دقيقة في الجنوب، و 44 دقيقة في الوسط، و 59 دقيقة في الشمال، وبتناقص يتراوح معدله بين 58 ثانية إلى دقيقة و58 ثانية يومياً،{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}.<br />
<br />
<br />
<br />
*****<br />
<br />
وما هي توقعاتكم بخصوص أجواء رمضان لهذا العام 1431هـ؟<br />
<br />
:. يدخل شهر رمضان هذا العام كما أسلفت في 11 أغسطس، متزامناً مع دخول طالع النثرة (الكليبين) ومتزامناً مع موسم طباخ التمر الذي بدأ بعيد منتصف يوليو، حيث تستمر التمور بالتلون والنضج، ويستمر موسم طباخ اللون نظريّاً حتى نهاية أغسطس، ومن المتوقع أن يتميز الطقس إبان شهر رمضان بما يلي:<br />
خلال شهر أغسطس عادة ينتهي موسم رياح البوارح (الشمالية) النشطة والمثيرة للغبار وذلك بسبب تشكل منخفض جوي وسط المملكة؛ يؤدي إلى تغير مهب الرياح الشمالية السائدة قبل ذلك إلى جهات جغرافية أخرى؛ وهذا يؤدي عادة إلى ارتفاع درجة الحرارة في مثل هذه الوقت من السنة.<br />
ويشار إلى أن أعلى معدلات درجة الحرارة خلال السنة تتزامن مع طالع الكليبين، كما ترتفع خلال تلك الفترة نفسها درجة الرطوبة الجوية على السواحل الشرقية والغربية، وارتفاع الحرارة والرطوبة في هذا الوقت من السنة يصيب الإنسان بالإرهاق الشديد؛ ومن ثًمّ قلة الإنتاج. ووفقاً لمعطيات بعض النماذج الرياضية المناخية، فمن المتوقع بإذن الله تعالى أن تكون درجة الحرارة في رمضان أعلى من معدلها السنوي بـ 0.5 إلى درجة واحدة مئوية.<br />
ويشار إلى أن في مثل هذه الفترة من السنة ـ عادة ـ تتشكل السحب العالية والمتفرقة في سماء الوسطى والغربية وأحياناً الشرقية والتي مصدرها بحر العرب، وهي سحب خفيفة وغير ممطرة في العادة، وتتسبب بارتفاع درجة الحرارة ليلاً، وتتحرك من الشرق إلى الغرب تبعاً لحركة الرياح النفاثة العلوية (الشرقيات)، وهذه الأجواء والمظاهر هي التي تميز موسم طباخ اللون أو التمر الذي يتزامن مع شهر رمضان المبارك.<br />
<br />
*****<br />
<br />
وماذا عن سقوط الأمطار خلال رمضان؟<br />
<br />
:. في رمضان قد تمتد الجبهة شبه المدارية (itcz) والمحملة بكميات من بخار الماء حتى تتوغل شمالاً لتبلغ منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة، وقد تسبب ـ بإذن الله تعالى ـ بسقوط أمطار رعدية صيفية جميلة تلطف من حرارة الجو، وقد تصحب برياح نشطة وهابطة من السحب الركامية والتي قد تثير الغبار في الوقت نفسه، وأحياناً تبلغ سرعة الرياح الهابطة أكثر من 80 كم في الساعة؛ فتسبب أضراراً في الممتلكات. بينما المرتفعات الجنوبية الغربية تعتبر هذه الفترة من السنة غنية بأمطارها الصيفية ـ بإذن الله تعالى ـ والتي قد تكون غزيرة أحياناً والله أعلم.<br />
<br />
*****<br />
<br />
وماذا عن أبرز الموافقات في شهر رمضان لهذا العام 1431هـ؟<br />
<br />
:. في 14 رمضان الموافق 24 أغسطس يدخل موسم سهيل، والعوام يقولون: إذا دخل سهيل لا تأمن السيل، ومن خلال الاستقراء التاريخي (فقد) تهطل في النصف الثاني من رمضان أمطار خفيفة على الوسطى، والمزارعون يتخوفون من الأمطار المبكرة في موسم سهيل وذلك خوفاً على محاصيل التمر التي بعضها لا يزال بطور النضج.</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.nabd-q.com/vb/forumdisplay.php?f=2">ريَاضُ الصَّالِحِيْن</category>
			<dc:creator>سامي جعفر</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.nabd-q.com/vb/showthread.php?t=12576</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الأستقامة</title>
			<link>http://www.nabd-q.com/vb/showthread.php?t=12575&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 15 Aug 2010 20:44:07 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[الاستقامة 
 
 
 
"قل آمنتُ بالله ثم استقم" 
 
 
الاستقامة، وما أدراك ما الاستقامة، ثم ما أدراك ما الاستقامة 
 إنها أس الديانة، وسبيل السلامة،  
إذ هي...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>الاستقامة<br />
<br />
<br />
<br />
&quot;قل آمنتُ بالله ثم استقم&quot;<br />
<br />
<br />
الاستقامة، وما أدراك ما الاستقامة، ثم ما أدراك ما الاستقامة<br />
 إنها أس الديانة، وسبيل السلامة، <br />
إذ هي أكبر كرامة في الدنيا، المفضية إلى الكرامة الأبدية وهي الجنة: &quot;فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ&quot;. <br />
<br />
<br />
<br />
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: &quot;أعظم الكرامة لزوم الاستقامة&quot;،<br />
 فلو مشى المرء على الماء، أوطار أوتربع في الهواء، <br />
ما دل ذلك على قبول الله له حتى يستقيم على أمر الله ونهيه، <br />
إذ هو الضابط الوحيد للكرامة.<br />
<br />
<br />
<br />
حُكِي للإمام الشافعي رحمه الله ما قاله الليث بن سعد، فقيه مصر ومفتيها في زمانه: <br />
&quot;لو رأيتم الرجل يمشي على الماء فلا تعتدوا به ولا تغتروا به حتى تعرضوه على كتاب الله<br />
وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم&quot;، فقال: &quot;لقد قصَّر الليث، لو رأيتم الرجل يمشي <br />
على الماء، أويطير في الهواء، فلا تعتدوا به ولا تغتروا به حتى تعرضوه على كتاب الله <br />
وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن الشيطان يطير من المشرق إلى المغرب&quot;.<br />
<br />
أمر بهذه الخطورة والأهمية فيه فلاح الدنيا والآخرة، ينبغي لكل مسلم عاقل <br />
أن يسعى لتحقيقه في نفسه، ويحرص على أن ينال منه حظه، فما لا يدرك كله لا يترك جله،<br />
فالكيِّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها <br />
وتمنى على الله الأماني، كما أخبر الصادق المعصوم، والعاقل من حاسب نفسه <br />
قبل أن تُحاسب، ووزن أعماله بميزان الشرع قبل أن توزن عليه، وتزيَّن ليوم العرض الأكبر،<br />
كما قال عمر بن الخطاب، الناصح البصير.<br />
<br />
<br />
وبعد..<br />
<br />
<br />
<br />
فما حقيقة الاستقامة؟<br />
<br />
<br />
 وما دليلها؟ <br />
<br />
<br />
وبِمَ تنال؟ <br />
<br />
<br />
وما ثمرتها؟<br />
<br />
<br />
تعريف الاستقامة<br />
<br />
لأئمة الدين في تعريف الاستقامة وحدها ألفاظ وأقوال مختلفة، ذات دلالة واحدة، والأقوال هي:<br />
<br />
1. سئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن الاستقامة، فقال: &quot;أن لا تشرك بالله شيئاً&quot;.<br />
<br />
2. وقال عمر رضي الله عنه: &quot;أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعلب&quot;.<br />
<br />
3. وقال عثمان رضي الله عنه: &quot;إخلاص العمل لله&quot;.<br />
<br />
4. وعرفها علي رضي الله عنه: &quot;بأنها أداء الفرائض&quot;.<br />
<br />
5. وقال الحسن البصري رحمه الله: &quot;استقاموا على أمر الله، فعملوا بطاعته، واجتنبوا معصيته&quot;.<br />
<br />
6. وقال مجاهد رحمه الله: &quot;استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله حتى لحقوا بالله&quot;.<br />
<br />
7. وقال ابن زيد وقتادة رحمهما الله: &quot;الاستقامة على طاعة الله&quot;.<br />
<br />
8. وقال سفيان الثوري رحمه الله: &quot;العمل على وفاق القول&quot;.<br />
<br />
9. وقال الربيع بن خيثم رحمه الله: &quot;الإعراض عما سوى الله&quot;.<br />
<br />
10. وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: &quot;الزهد في الفانية، والرغبة في الباقية&quot;.<br />
<br />
11. وقال ابن تيمية رحمه الله: &quot;الاستقامة على محبة الله وعبوديته، وعدم الالتفات عنه يمنة أويسرى&quot;.<br />
<br />
12. وقال شيخ الإسلام الهروي رحمه الله: &quot;الاجتهاد في اقتصاد&quot;.<br />
<br />
<br />
<br />
مفاد هذه التعريفات، وحقيقتها، ومدلولها<br />
<br />
الاستقامة من الكلمات الجامعة المانعة، كالبر، والخير، والعبادة، فلها تعلق بالقول، <br />
والفعل، والاعتقاد.<br />
<br />
قال الإمام القرطبي رحمه الله<br />
: هذه الأقوال وإن تداخلت فتلخيصها: <br />
اعتدلوا على طاعة الله، عقداً، وقولاً، وفعلاً، وداوموا على ذلك.<br />
<br />
وقال ابن القيم رحمه الله<br />
: فالاستقامة كلمة جامعة، آخذة بمجامع الدين، <br />
وهي القيام بين يدي الله على حقيقة الصدق والوفاء.<br />
<br />
والاستقامة تتعلق بالأقوال والأفعال، والأحوال، والنيات،<br />
 فالاستقامة فيها، وقوعها لله، وبالله، وعلى أمر الله).<br />
<br />
<br />
<br />
فحقيقة هذه التعريفات تُتَرجم في الآتي ::<br />
<br />
أولاً: الإيمان الصادق بالله عز وجل.<br />
<br />
ثانياً: الاتباع الكامل والاقتداء التام بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.<br />
<br />
قال الفضيل بن عياض رحمه الله في تفسير قوله تعالى:<br />
 &quot;خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً&quot;<br />
<br />
، قال: أخلصه وأصوبه؛ قيل له: ما أخلصه وأصوبه؟ قال: أن يكون العمل خالصاً لله عز وجل،<br />
وموافقاً لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أوكما قال.<br />
<br />
ثالثاً: أداء الواجبات: &quot;ما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحبُّ إليَّ مما افترضته عليه&quot; الحديث،<br />
وفعل الواجبات أفضل من ترك المحرمات.<br />
<br />
رابعاً: الانتهاء عن المحرمات والمكروهات.<br />
<br />
خامساً: الإكثار من النوافل والتطوعات: &quot;لا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، <br />
فإذا أحببته كنتُ سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به&quot; الحديث.<br />
<br />
سادساً: المداومة على أعمال الخير: &quot;أحب العمل إلى الله أدومه&quot; الحديث، وقالت عائشة <br />
رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot;كان عمله ديمة&quot;.<br />
<br />
سابعاً: التوسط والاعتدال، فخير الأمور الوسط، وعمل قليل في سبيل وسنة خير من كثير في بدعة<br />
 والاعتدال لا يعني التسيب والانفلات، فبين التشدد، والالتزام، والتفلت فروق دقيقات.<br />
<br />
ثامناً: حفظ الجوارح وسجن اللسان.<br />
<br />
تاسعاً: السعي لتزكية النفس: &quot;قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا. وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا&quot;.<br />
<br />
عاشراً: الاجتهاد في طاعة الله عز وجل، وفي نيل مرضاته قدر الطاقة<br />
إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها. <br />
<br />
<br />
أدلة الاستقامة<br />
<br />
<br />
لقد حث الله على الاستقامة، وأمر بها عباده،<br />
وكذلك حض عليها نبيه صلى الله عليه وسلم، من ذلك:<br />
<br />
قوله تعالى: &quot;اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ&quot;.<br />
<br />
وقوله: &quot; إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ <br />
            أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ&quot;.<br />
<br />
وقوله: &quot;إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ.<br />
أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ&quot;.<br />
<br />
وقال مخاطباً الرسول وأمته: &quot;فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ&quot;.<br />
<br />
وفي صحيح مسلم عن سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه قال: قلتُ: <br />
يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك، قال: &quot;قل آمنتُ بالله ثم استقم&quot;.<br />
<br />
زاد الترمذي: قلت: يا رسل الله، ما أخوف ما تخاف عليَّ؟ فأخذ بلسان نفسه، وقال: &quot;هذا&quot;.<br />
<br />
ما الذي يعين على تحقيق الاستقامة؟<br />
<br />
الاستقامة على أمر الله نعمة عظيمة، ودرجة رفيعة، ومنة عالية، فتحقيقها يحتاج إلى جد،<br />
واجتهاد، وصبر، واحتساب، ودعاء، وتضرع، وإخبات، وتوفيق، واحتراز.<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
أهم المعينات على تحقيق ذلك بعد توفيق الله عز وجل ما يأتي:<br />
<br />
أولاً: الدعاء والتضرع، وسؤالها بجد وإخلاص، ولأهمية ذلك أمرنا بقراءة الفاتحة في كل ركعة،<br />
لما فيها من سؤال الصراط المستقيم المخالف لأصحاب الجحيم.<br />
<br />
فالدعاء هو العبادة، وهو سلاح المستضعفين، وعدة الصالحين، ولا يعجز عنه إلا المخذولين،<br />
فالله سبحانه وتعالى مالك الهداية والاستقامة، فلا تُطلب إلا من مالكها.<br />
<br />
ثانياً: الاشتغال بالعلم الشرعي، فالعلم قائد والعمل تبع له: &quot;فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ&quot;،<br />
فأمر بالعلم قبل العمل.<br />
<br />
وينبغي أن يبدأ بصغار العلم قبل كباره، ويشرع في الأهم ثم المهم، وأن يتلقى من مشايخ <br />
أهل السنة الموثوق بدينهم وعقيدتهم وعلمهم، &quot;إن هذا العلم دين، فانظروا ممن تأخذون دينكم&quot;،<br />
كما قال مالك وغيره.<br />
<br />
ثالثاً: الحرص على التمسك بالسنة، فهي سفينة النجاة، والحذر كل الحذر من البدع والاقتراب من المبتدعين، فإن ذلك هو الداء العظيم، والضلال المبين، بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم: <br />
&quot;من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ&quot;،<br />
وفي رواية: &quot;من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد&quot;،<br />
كما جاء في الصحيح، فمن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.<br />
<br />
رابعاً: مراقبة الله في السر والعلن.<br />
<br />
خامساً: مجاهدة النفس، والهوى، والشيطان، وعدم الغفلة عن ذلك، ومحاسبتها في كل وقت وحين، <br />
وعلى الجليل والحقير.<br />
<br />
سادساً: الإكثار من تلاوة القرآن، ومحاولة حفظه أوما تيسر منه، والمداومة على ورد ثابت.<br />
<br />
سابعاً: الإكثار من ذكر الله عز وجل، والمداومة على أذكار الصباح والمساء، <br />
وأذكار وأدعية المناسبات المختلفات، فمن لم يوفق للغزو والجهاد، ولا لصيام الهواجر وقيام الليالي،<br />
فلا يفوتنه أن يعوض عن ذلك بلسانه.<br />
<br />
فقد روي مرفوعاً وموقوفاً كما قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله: <br />
&quot;من فاته الليل أن يكابده، وبخل بماله أن ينفقه، وجبن عن عدوه أن يقاتله، فليكثر من <br />
&quot;سبحان الله وبحمده&quot;، فإنها أحب إلى الله من جبل ذهب أوفضة ينفقه في سبيل الله عز جل&quot;.<br />
<br />
ويغني عنه ما في الصحيح: &quot;لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله&quot;.<br />
<br />
<br />
<br />
ثامناً: الحرص على سلامة القلب، والحذر من أمراض القلب المعنوية، كالحسد، والرياء، والنفاق، والشك، والحرص، والطمع، والعُجْب، والكِبْر، وطول الأمل، وحب الدنيا، فإنها أخطر<br />
من أمراضه الحسية، وهي سبب لكل رزية.<br />
<br />
تاسعاً: التقلب بين الخوف والرجاء، في حال الصحة والشباب يغلب جانب الخوف،<br />
وعند المرض ونزول البلاء وعند الاحتضار يغلب جانب الرجاء.<br />
<br />
عاشراً: مزاحمة العلماء بالركب، والقرب منهم، والحرص على الاستفادة منهم،<br />
واقتباس الأدب والسلوك قبل العلم والمعرفة.<br />
<br />
أحد عشر: دراسة السيرة النبوية، وتراجم الأصحاب والعلماء، يعين على تزكية النفوس والترقي بها، <br />
&quot;فإن التشبه بالرجال فلاح&quot;.<br />
<br />
الثاني عشر: الحرص على معاشرة الأخيار، فالمرء على دين خليله، والطيورعلى أشكالها تقع،<br />
&quot;الأَخِلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ&quot;.<br />
<br />
الثالث عشر: الإكثار من ذكر الموت وتوقعه في كل وقت وحين، فهو أقرب إلى أحدنا من شراك نعله.<br />
<br />
الرابع عشر: القناعة بما قسم الله، والرضا بذلك، والنظر إلى من هو دونك وليس <br />
إلى من هو أرفع منك في شأن الدنيا، أما في شأن الدين: &quot;وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ&quot;.<br />
<br />
الخامس عشر: الخوف والحذر من سوء الخاتمة.<br />
<br />
السادس عشر: سؤال الله والاستعاذة به من الفتن، ما ظهر منها وما بطن.<br />
<br />
السابع عشر: الاستفادة من الوقت، والحرص عليه، فما العمر إلا أيام، وساعات، وثوان.<br />
<br />
الثامن عشر: تجديد التوبة والإنابة، مع تحقيق شروطها والحرص على أن تكون توبة نصوحاً. <br />
<br />
<br />
ثمار الاستقامة ونتائجها<br />
<br />
<br />
ما أكثر ثمار الاستقامة، وما أجل نتائجها، <br />
وما أفضل عقباها، نسوق منها ما يلي، إذ العبرة بالخواتيم:<br />
<br />
1. السعادة في الدنيا.<br />
<br />
فلستُ أرى السعادة جمع مال == ولكن التقي هو السعيــد<br />
<br />
2. نزول ملائكة الرحمة على المستقيمين عند الموت مطمئنة ومثبتة لهم، ومبشرة إياهم: <br />
&quot;أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا&quot;14، أي لا تخافوا الموت، ولا تحزنوا على أولادكم.<br />
<br />
3. وكذلك تبشرهم في القبر بالقول الثابت.<br />
<br />
4. وعند القيام للبعث والنشور.<br />
<br />
5. دخول الجنة دار الكرامة والمقامة: &quot;لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ&quot;.<br />
<br />
اللهم ارزقنا الاستقامة، وأدخلنا دار الكرامة، وأجرنا من الذل، والخزي، والمهانة.<br />
<br />
اللهم أحينا مسلمين، وتوفنا مؤمنين، واحشرنا في زمرة الرسل، والأنبياء، والشهداء، <br />
والصالحين، اللهم إنا نسألك عيش السعداء، وموت الشهداء، والنصر على الأعداء، <br />
والعصمة من الفتن العمياء، وصلى الله وسلم على إمام المتقين، وسيد الغر المحجلين،<br />
الداعي إلى خيري الدنيا والدين، وعلى آله، وصحبه، والتابعين. <br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
منقول</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.nabd-q.com/vb/forumdisplay.php?f=2">ريَاضُ الصَّالِحِيْن</category>
			<dc:creator>سامي جعفر</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.nabd-q.com/vb/showthread.php?t=12575</guid>
		</item>
		<item>
			<title>كلكم يبكي.......... لنفسه</title>
			<link>http://www.nabd-q.com/vb/showthread.php?t=12574&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 09 Aug 2010 12:04:02 GMT</pubDate>
			<description>بسم الله الرحمن الرحيم 
 
  
 
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد : 
 
  
 
كان بالبصرة عابد حضرته الوفاة..فجلس...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>بسم الله الرحمن الرحيم<br />
<br />
 <br />
<br />
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد :<br />
<br />
 <br />
<br />
كان بالبصرة عابد حضرته الوفاة..فجلس أهله يبكون حوله فقال لهم أجلسوني , فأجلسوه فأقبل عليهم وقال لأبيه : يا أبت ما الذي أبكاك؟قال :يا بنى ذكرت فقدك وانفرادي بعدك .فالتفت إلى أمه , وقال :يا أماه ما الذي أبكاك؟قالت : لتجرعي مرارة ثكلك ,فالتفت إلى الزوجة ,وقال :ما الذي أبكاك ؟ قالت : لفقد برك وحاجتي لغيرك , فالتفت إلى أولاده,وقال :ما الذي أبكاكم ؟قالوا : لذل اليتم والهوان من بعدك ,فعند ذلك نظر إليهم وبكى .فقالوا له : ما يبكيك أنت ؟ قال أبكي لأني رأيت كلا منكم يبكى لنفسه لا لي .أما فيكم من بكى لطول سفري ؟ أما فيكم من بكى لقلة زادي ؟أما فيكم من بكى لمضجعي في التراب؟أما فيكم من بكى لما ألقاه من سوء الحساب ؟ أما فيكم من بكى لموقفي بين يدي رب الأرباب؟ ثم سقط على وجهه فحركوه , فإذا هو ميت . <br />
<br />
 <br />
<br />
سَفَري بَعيدٌ وَزادي لَنْ يُبَلِّغَنـي * * * وَقُوَّتي ضَعُفَتْ والمـوتُ يَطلُبُنـي<br />
وَلي بَقايــا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها * * * الله يَعْلَمُهــا في السِّرِ والعَلَنِ<br />
مـَا أَحْلَمَ اللهَ عَني حَيْثُ أَمْهَلَني * * * وقَدْ تَمـادَيْتُ في ذَنْبي ويَسْتُرُنِي<br />
تَمُرُّ سـاعـاتُ أَيّـَامي بِلا نَدَمٍ * * * ولا بُكاءٍ وَلاخَـوْفٍ ولا حـَزَنِ<br />
أَنَـا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِداً * * * عَلى المعاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُنـي<br />
فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيــا وَزِينَتُها * * * وانْظُرْ إلى فِعْلِهــا في الأَهْلِ والوَطَنِ<br />
وانْظُرْ إِلى مَنْ حَوَى الدُّنْيا بِأَجْمَعِها * * * هَلْ رَاحَ مِنْها بِغَيْرِ الحَنْطِ والكَفَنِ<br />
<br />
نعم أيها الأحبة مشاهد الموت تمر أمام أعيننا كل يوم , بل كل ساعة , ولكن قليل منا من يتعظ بتلك المشاهد , ومن تؤثر فيه صورة النعش وقد حمل فيه الميت على الأعناق ليواروه في مثواه الأخير .<br />
قال تعالى : (( وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ))  (35) سورة الأنبياء .<br />
<br />
<br />
عن البراء بن عازب . قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ أبصر بجماعة فقال : علام اجتمع هؤلاء ؟ قيل : على قبر يحفرونه ؟ قال : ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب مسرعاً حتى انتهى إلى القبر ، فبكى حتى بل الثرى من دموعه ، ثم أقبل علينا فقال : أي إخواني لمثل هذا فأعدوا ؟.فقال صلى الله عليه وسلم : ( أكثروا ذكر هاذم اللذات ) الترمذي وحسنه. <br />
<br />
<br />
ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن أحزم الناس؟ قال: أكثرهم ذكراً للموت، وأكثرهم استعداداً للموت، أولئك الأكياس، ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة . الطبراني وحسنه المنذري. <br />
<br />
يا نفس قد أزف الرحيل *** وأظلك الخطب الجليل<br />
فتأهبي يا نفس لا يلعب *** بك الأمل الطويل <br />
فلتنزلن بمنزل ينسى *** الخليل فيه الخليل<br />
وليركبن عليك فيه من *** الثرى ثقل ثقيل<br />
قرن الفناء بنا جميعاً *** فلا يبقى العزيز ولا الذليل<br />
<br />
 <br />
<br />
وكلنا حينما يموت عزيز لديه يبكي على حاله هو لا على الحال والمآل التي صار إليها الميت , وما هي إلا بعض الدموع وبعض الأيام وننسي من ودعناه الوداع الأخير ولا نتذكر إلا أنفسنا وشهواتنا وملذاتنا . <br />
<br />
ضعوا خدي على التراب ضعوه *** ومن عفــر التراب فوســدوه <br />
وشـقوا عـنـه أكفاناً رقاقاً*** وفي الرمس البعيد فغــيبوه <br />
فلو أبصـرتــمــوه إذا تقضت *** صبيحة ثالث أنكرتموه <br />
وقد سالت نواظر مقلتيه*** على وجناته وانفض فوه <br />
وناداه البلا هذا فلان*** هلموا فانظروا هل تعرفوه<br />
<br />
مر إبراهيم بن أدهم بسوق البصرة يوماً فالتف الناس حوله، وقالوا: يا أبا إسحاق ! يرحمك الله، مالنا ندعو الله فلا يستجاب لنا؟ فقال إبراهيم : لأنكم أمتم قلوبكم بعشرة أشياء: عرفتم الله فلم تؤدوا حقوقه، وزعمتم حب رسوله ولم تعملوا بسنته، وقرأتم القرآن ولم تعملوا به، وأكلتم نِعَم الله ولم تؤدوا شكرها، وقلتم: بأن الشيطان لكم عدو ولم تخالفوه، وقلتم: بأن الجنة حق ولم تعملوا لها، وقلتم بأن النار حق ولم تهربوا منها، وقلتم بأن الموت حق ولم تستعدوا له، ودفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم، وانتبهتم من نومكم فانشغلتم بعيوب الناس ونسيتم عيوبكم.<br />
<br />
<br />
إذن فنحن لا نتذكر من وضع في التراب وتخلى عنه الآهل والأحباب .. لا نتذكر من أكله الدود وصار أسيرا للحود .. لا نتذكر من كان بالأمس يجالسنا ويؤانسنا .. لا نتذكر من كان يضاحكنا ويمازحنا .. فقط نتذكر أنفسنا .. فقط نبكي على حظوظنا في الحياة .. فقط نبكي لأنفسنا.<br />
<br />
و صلى الله على نبينا محمد و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://www.nabd-q.com/vb/forumdisplay.php?f=2">ريَاضُ الصَّالِحِيْن</category>
			<dc:creator>سامي جعفر</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://www.nabd-q.com/vb/showthread.php?t=12574</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
